السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
439
حاشية فرائد الأصول
آخره ، وإن احتمل كونه كلاما مستقلا غير مرتبط بما قبله . ثم ظاهر قوله بشيء هو الشيء المعيّن كالسورة مثلا ، ويحتمل أن يريد به مطلق ما يحصل به الإخلال من نقيصة أيّ جزء يفرض أو زيادته ، ويشهد بذلك قوله والظاهر أنّ بعض أدلة الزيادة مختصة بالسهو ، ضرورة أنّ قوله ( عليه السلام ) « إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة » إلى آخره « 1 » لا يدل على حكم زيادة الشيء المعيّن . ثم إنّ قوله كان أخصّ من الصحيحة مشتبه المراد ، فيمكن أن يكون وجه الأخصيّة فرض ذلك الدليل الدال على قدح الإخلال مختصا بالنقيصة والصحيحة أعم منها ومن الزيادة ، ويمكن أن يكون الوجه فرض القادح شيئا معينا كما أشرنا أنه ظاهر عبارة المتن ، وعليه يكون الدليل المفروض أخصّ من الصحيحة مطلقا سواء حملناها على أعم من الزيادة أو على خصوص النقيصة ، ويحتمل بعيدا أن يكون وجه الأخصية فرض الدليل المذكور دالا على قدح الإخلال سهوا يعني مقيدا بالسهو لا مطلق الإخلال الشامل للسهو بالعموم ، وفرض الصحيحة شاملا لعدم الإعادة لمطلق الإخلال أعم من العمد والسهو ، لكن هذا مع أنه خلاف الإجماع مخالف لظاهر الصحيحة أيضا ، إذ على هذا الاحتمال ينحصر أجزاء الصلاة وشرائطها في الخمسة التي تعاد الصلاة منها وهو كما ترى ، اللهمّ إلّا أن يقال لا منافاة بين كون الشيء جزءا أو شرطا إلّا أنّ الإخلال به لا يوجب الإعادة ولو كان الإخلال عمدا عصيانا ، ويقال إنّ ذلك لا ينافي الجزئية ، وفيه تأمّل . ثم إنّ قوله إن اختصّت بالنسيان أيضا مشتبه المراد ، فيمكن أن يكون قيدا
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 .